الشيخ المفلح الصميري البحراني

175

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في الحضانة * ( قال رحمه اللَّه : فلا يجب على الأم إرضاع الولد ولها المطالبة بأجرة إرضاعه ، وله استيجارها إذا كانت بائنا ، وقيل : لا يصح ذلك وهي في حباله ، والوجه الجواز . ) * * أقول : أطلق الأصحاب عدم وجوب « 452 » الرضاع على الأم ، وعدم إجبارها عليه ، وقال العلامة في القواعد : تجبر على إرضاع اللبأ ، لأن الولد لا يعيش بدونه ، وهو المعتمد ، إلا انها تستحق الأجرة عليه جمعا بين الحقين ، فان اختارت بعد إرضاع اللبإ إرضاعه ، والَّا لم تجبر عليه لقوله تعالى * ( وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَه أُخْرى ) * « 453 » ، وان أرضعته غير متبرعة استحقت الأجرة سواء كانت في حباله أو بائنة عنه على المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد لعموم قوله تعالى * ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * « 454 » .

--> « 452 » - من « م » و « ن » و « ر 1 » . « 453 » - الطلاق : 6 . « 454 » - الطلاق : 6 .